الذهبي

170

ميزان الاعتدال

البخاري : في حديثه نظر ، يعنى من أصيب بقتل أو خبل ( 1 ) فإنه يختار إحدى ثلاث ، وذكر الحديث : أخرجه أبو داود ، وابن ماجة من طريق ابن إسحاق ، عن الحارث ابن فضيل ، عن هذا الرجل . ولا يعرف بغير هذا الحديث ، وهو حديث منكر أنبأنيه إبراهيم بن الدرجي ، وحدثنيه يوسف الحافظ ، أخبرنا ابن الدرجي ، عن أبي جعفر الصيدلاني ، أنبأتنا فاطمة الجوزدانية ، أخبرنا ابن ريذة ، حدثنا سليمان ابن أحمد ، حدثنا إدريس بن جعفر ، حدثنا يزيد ، أنبأنا ابن إسحاق ، عن الحارث ابن فضيل ، عن سفيان ، عن أبي شريح - مرفوعا : من أصيب بدم أو خبل فهو بين إحدى ثلاث : أن يقتص ، أو يعفو ، أو يأخذ العقل ، فإن أخذ واحدة ثم تعدى بعد ذلك فله النار خالدا مخلدا فيها أبدا . أخرجه أبو داود وابن ماجة من وجوه عن محمد بن إسحاق . 3327 - [ صح ] سفيان بن عيينة [ ع ] الهلالي . أحد الثقات الاعلام ، أجمعت الأمة على الاحتجاج به . وكان يدلس ، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة . وكان قوى الحفظ ، وما في أصحاب الزهري أصغر سنا منه ، ومع هذا فهو من أثبتهم . قال أحمد بن حنبل : هو أثبت الناس في عمرو بن دينار . وقال أحمد : كنت أنا وابن المديني فذكرنا أثبت من يروى عن الزهري فقال علي : سفيان بن عيينة ، وقلت أنا : مالك ، فإن مالكا أقل خطأ وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثا عن الزهري ، ثم ذكرت ثمانية عشر منها ، وقلت : هات ما أخطأ فيه مالك ، فجاء بحديثين أو ثلاثة ، فرجعت ، فإذا ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة أكثر من عشرين حديثا ، قال أحمد : وعند مالك ، عن الزهري ، نحو ثلاثمائة حديث ، وكذا عند ابن عيينة عنه نحو الثلثمائة . وروى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، عن يحيى بن سعيد القطان ، قال :

--> ( 1 ) س : بقتيل . والخبل : فساد الأعضاء . أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو ( النهاية ) .